يتنامى التطور الذي تشهده النظم الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط بفضل ارتفاع عائدات النفط، حيث ازداد إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6.3% خلال العام الماضي مسجلاً أعلى مستويات أدائه في المنطقة منذ ما يزيد عن 10سنوات. وساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز معدلات السيولة النقدية في المنطقة، الأمر الذي دعم ازدهار أسواق المال والعقارات المحلية. ويعكس نمو الأسواق المالية نجاح مشاريع الإصلاح وبرامج الخصخصة في بعض دول المنطقة. وتشهد منطقة الشرق الأوسط بشكل عام تحولاً نحو النظام الاقتصادي المعتمد على المعرفة الرقمية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معدلات الإقبال على تبني التطبيقات التكنولوجية الحديثة. وفي ضوء ارتفاع مستوى الإنفاق في مجال تكنولوجيا المعلومات في القطاعين العام والخاص، تبرز الأسواق الإقليمية بوصفها من أهم مستوردي المنتجات الرقمية. وفي هذا السياق، تتزايد المؤشرات على أهمية الدور المتنامي للمنتجات التكنولوجية المستوردة من هونغ كونغ خلال السنوات المقبلة. ويركز كلا القطاعين العام والخاص على مواكبة أحدث التطبيقات التكنولوجية وتعزيز معدلات الإنفاق على الاستثمار في مجال التربية والتعليم، حيث سيساهم ذلك في خلق شريحة من العملاء المطلعين على أحدث المنتجات التكنولوجية، بما فيها تلك المستوردة من هونغ كونغ. وترى غالبية شركات هونغ كونغ، التي باتت تدرك أهمية الفرص الاستثمارية الكبيرة في الشرق الأوسط، في دبي بوابة تجارية رئيسية إلى أسواق المنطقة، لا سيما وأن الإمارة تستأثر بحوالي 20إلى 30% من نشاطات البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، تعد دولة الإمارات اكبر سوق لصادرات هونغ كونغ في المنطقة، حيث ارتفعت وارداتها منها بنسبة 7% لتصل إلى 1.86مليار دولار خلال الفترة بين يناير ونوفمبر من العام الماضي.
مصدر الخبر ..