اضاءات تقنية
ثلاث شركات اتصالات هاتف ثابت ولكن بدون تنسيق
د. سليمان التركي
كما يعلم الكثير من القراء بأنه تمت موافقة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات على منح ثلاث شركات مختلفة رخص للهاتف الثابت، مما سوف يعزز - إنشاء الله - من جودة خدمات الهاتف الثابت بعد ما تم لمسه من تطور في اتصالات الهاتف المتنقل. حيث أنه تم خلق منافسة بين شركتي الاتصالات المتنقل (الجوال وموبايلي وعما قريب إنشاء الله mtc) ورأينا التسارع الكبير بينهما في تقديم الخدمات للعملاء. ولكن ما يثير القلق والتساؤل هو حجم التنسيق بين هذه الشركات. فبينما كنت أتحدث مع صديق لي في الاتصالات عن موعد بدء شركات الهاتف الثابت تقديم خدماتها قال لي بأنه لابد من الانتظار حتى تنتهي هذه الشركات من إنجاز حفرياتها في شوارع المدن لتمديدات كيابل الهاتف لكل منزل. سألته: "هل كل شركة هاتف ثابت سوف تقوم بحفرياتها في الشوارع بشكل مستقل؟" وأجاب: بنعم.
أتساءل هنا عن دور هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في التنسيق بين هذه الشركات عند منحها الرخص؟ هل من الممكن أن تغفل الهيئة عن وضع الإطار العام لتمديدات هذه الشركات؟ المدن الرئيسية تشتكي من الإزدحام وكثرة الحفريات في شوارعها وشركات الهاتف الثابت الجديدة سوف تزيد "الطينة بلة". والغريب في هذا الموضوع أن وزارة النقل أجبرت شركات الاتصالات الأرضية على الاتفاق على توحيد التمديدات بين المدن بمحاذاة الطرق الرئيسة مما يقلل من إرباك حركة السير على تلك الطرق. يوجد على الكثير من المنازل علب هاتف متعددة من الاتصالات السعودية وأتساءل عن عدد العلب التي سوف تكون على جدار كل منزل مع شركات الهاتف الثابت الجديدة، علماً بأن تمديدات البنى التحتية تكون موحدة في معظم دول العالم. وفي الواقع فإن دولة الإمارات العربية المتحدة أجبرت شركتي الاتصالات المتنقلة (اتصالات و دو) على استخدام أبراج موحدة لكي لا يتم تشويهه أسطح المباني وللحد من كثرة أبراج الهاتف المتنقل.