
كشفت حكومة موسكو أن عملية جرد أمر بها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أظهرت اختفاء أكثر من 160 ألف قطعة من المعروضات الفنية في متاحفها على مدى الأعوام الثمانين الماضية. وبدأ التحقيق بعد أن كشف النقاب عن أن معروضات تقدر قيمتها بحوالي 5 ملايين دولار جرى تهريبها من متحف آرميتاج في سان بطرسبورغ بواسطة أحد أمناء المتحف.وقال النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، في اجتماع بشأن عملية الجرد، حسب تقرير لوكالة «رويترز» أمس «إن أهم شيء هو أننا اكتشفنا أن هناك 160 ألف قطعة اختفت في السنوات الثمانين الماضية». وأضاف في تعليقات بثتها المحطة الإخبارية الروسية «فيستي 24»: «إن الموقف مزعج للغاية. فحصنا 500 متحف بها 20 مليون قطعة. ذلك يمثل ربع إجمالي المعروضات في متاحف البلاد». وكانت إدارة متحف ارميتاج، ثاني اكبر متاحف العالم، قد أعلنت أول أغسطس (آب) عام 2006 عن سرقة 221 من معروضاته تقدر قيمتها المالية بما يزيد عن 130 مليون روبل (حوالي 5 ملايين دولار)، وإن كان هناك من يقول بصعوبة تقدير القيمة الحقيقية للمسروقات، لأن أحدا لم يعرضها في قاعات بيع التحف العالمية. لكن متخصصين قالوا لصحيفة «ازفيستيا» إن القيمة الحقيقية تقترب من ثلاثة مليارات دولار. ولم تكن الحلي والمجوهرات والأيقونات المسروقة مؤمنا عليها، نظرا لأنها لم تكن معروضة أو معدة للنقل خارج جدران المتحف. وفي السابع من أغسطس نفسه أعلنت الشرطة الروسية أنها اعتقلت ثلاثة أشخاص خلال تقصيها خيوط حوادث السطو. وكان من بين المشتبهين الثلاثة زوج وابن المسؤولة عن تنظيم المتحف وتأمينه، التي توفيت أثناء جرد المتحف عام 2005 ولم تبلغ السادسة والأربعين من العمر.وقضت محكمة بعد ذلك بالسجن على زوج المسؤولة، وهو معلم تاريخ، لسرقته حوالي 200 قطعة فنية فضية بالتواطؤ مع زوجته التي عملت لفترة طويلة في المتحف، وتوفيت قبل كشف السرقة.