
أصدر قاضي المحكمة العليا بمدينة كلاغنفورت عاصمة اقليم كرنسيا النمسوي أول من أمس حكما بإخضاع سيدة للعلاج في مؤسسة خاصة، وذلك لأنها عزلت بناتها الثلاث، لتعاظم احساسها بالخوف عليهن، عن العالم الخارجي، وحددت اقامتهن داخل منزل الاسرة لمدة سبع سنوات.وتم اكتشاف القضية أواخر عام 2005. ولفت الرأي العام الى أن الأم، ولها من العمر 53 عاما، دارسة للقانون وتحمل شهادة المحاماة، فيما يعمل الأب قاضيا بمدينة لنز. اما البنات فتبلغ أعمارهن الآن 15 و18 و21، وكن حينها 7 و11 و13 عاما.وحتى لحظة اصدار الحكم ظلت السيدة تدافع عن حالتها العقلية وأنها غير مجنونة ولا تعاني من انفصام شخصية، كما يتهمها المدعي العام. وظلت تؤكد انها اضطرت لعزل بناتها خوفا عليهن وحرصا على سلامتهن ولضمان استمرار بقائهن بجانبها.وكانت السيدة قد عاشت حياة أسرية صعبة مع زوجها، ما أدى لانفصالهما. وقررت تضييق فرص لقائه بهن. وشيئا فشيئا اخرجتهن من المدارس، وعملت على تعليمهن منزليا، لدرجة ان التسلية الوحيدة امامهن كانت ملاعبة صغار الفئران، المخلوقات الوحيدة الحية التي كن يرينها. وكانت الأم قد دأبت على توفير اعذار قدمتها لإدارة التعليم، ردا على مكاتبات تشكو انقطاع الفتيات عن مدارسهن، مؤكدة قدرتها على توفير ذلك منزليا.وأكد الجيران، كشهود في القضية، انهم نقلوا للمسؤولين الاجتماعيين بالمنطقة مرارا قلقهم مما يدرو داخل ذلك المنزل، فيما نفى المسؤولون اتهامهم بأي تقصير، مشيرين الى ان السيدة كانت تؤكد سلامة الاوضاع، بلغة قانونية لا تترك مجالا لأية مساءلة.